ابن عبد البر

467

الاستذكار

قال أبو داود وكذلك رواية عائشة وأبي عبد الرحمن الجهني وأبي بصرة الغفاري قال أبو عمر روى شعبة عن قتادة أنه سمعه يحدث عن أنس أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم إن أهل الكتاب يسلمون علينا فكيف نرد عليهم فقال قولوا وعليكم وحدثني عبد الوارث قال حدثني قاسم قال حدثني أحمد بن زهير قال حدثني أبي قال حدثني بن نمير عبد الله عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزني عن أبي عبد الرحمن الجهني قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إني راكب غدا إلى يهود فلا تبدؤوهم بالسلام فإذا سلموا عليكم فقولوا وعليكم ( 1 ) وروى جماعة من الأئمة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم معنى حديث أبي عبد الرحمن الجهني سواء وعلى ذلك جمهور العلماء وقد أجاز قوم أن يبدؤوا بالسلام ونزعوا بأشياء قد ذكرتها والقائلين بها في التمهيد وقال آخرون الرد على أهل الذمة وعلاك السلام أو وعلاكم السلام أي ارتفع عنكم السلام وقالت فرقة يرد عليهم وعليكم السلام بكسر السين يعني الحجارة وهذا كله ليس بشيء ولا يجوز أن يلتفت إليه ولا يعرج عليه وفي السنة الأسوة الحسنة وما سواها فلا معنى له ولا عمل عليه وقد حدثنا سعيد بن نصر وعبد الوارث بن سفيان قالا حدثني قاسم بن أصبغ قال حدثني إسماعيل بن إسحاق قال حدثني سليمان بن حرب قال حدثني حماد بن زيد عن أيوب عن بن أبي مليكة عن عائشة أن اليهود دخلوا على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا السام عليك فقال النبي عليه السلام وعليكم فقالت عائشة رضي الله عنها السام عليكم ولعنة الله وغضبه يا أخوة